ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
323
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
أن يقول : واستغراق المشمول أشمل من استغراق الشامل . قال الشارح المحقق : وإنما أورد البيان ( بلا ) التي لنفى الجنس ؛ لأنها نص في الاستغراق نحو : ما من رجل في الدار ؛ لأن زيادة " من " بعد النفي للتنصيص على الاستغراق ، وبناء اسم " لا " لتضمنه معنى " من " حتى لا يصح " لا رجل بل رجلان " بخلاف لا رجل بالرفع فإنه ظاهر فيه حتى يصح صرفه عن الاستغراق بالقرينة نحو : ما جاءني رجل بل رجلان ، وذلك يحتمل وجهين : أحدهما : ما ذكره السيد السند يعنى : أنه أورد بيان الدعوى فيما هو نص في الاستغراق ؛ لأنه إذا لم يشمل نفى الجمع مع كون النفي نصا في الاستغراق الواحد والاثنين فعدم شمول جموع ليس نصا فيه بطريق الأولى ، فيتضح بذلك ثبوت المدعى ، ويعارضه أن المفرد فيما ليس نصا في الاستغراق إذا كان شاملا لما لا يشمله الجمع كان شموله فيما هو نص فيه بطريق الأولى . وثانيهما : أنه يعنى أنه لا ريبة في صحة قوله دون " لا رجل " بالفتح ؛ لأنه نص في الاستغراق بخلاف " لا رجل في الدار " بالرفع فإن عدم صحته خفى إذ يصح أن يقال : لا رجل في الدار بل رجلان ، ولو جعل لا رجال بالفتح ، ولا رجل بالرفع ، لكان عدم شمول : لا رجال بالرفع ، وشمول : لا رجل بالفتح بطريق الأولى ، وأورد على كون زيادة " من " موجبا للاستغراق القطعي قول الأئمة : ما من عام إلا وقد خص منه البعض ، فإنه ليس نصا في العموم وإلا لم يكن مخصوص البعض فيكذب نفسه ، وأجيب بأنه مبالغة وادعاء لا يقبل الكذب ، ومما يدل على الدعوى صحة " كل رجال جاءونى " مع تخلف رجل أو رجلين دون " كل رجل جاءني " ولا يضره صحة كل رجل تسعه الدار دون كل رجال فتذكر . وإنما لم يتعرض في بيان كون استغراق المفرد أشمل للمعرف باللام مع أن عقد البحث له ؛ لأن استغراق الجمع المعرف باللام في الأكثر لإحاطة كل فرد من الجنس لا لإحاطة كل جمع ، صرح بذلك أئمة الأصول والنحو ، وصرح بتفسير كل جمع معرف باللام بكل فرد فرد دون جماعة جماعة أئمة التفسير كلهم . وقال السيد السند في حواشي شرح التلخيص : كأنه بطلت الجمعية في المحلى